قضت المحكمة الإدارية بطنجة اليوم الإثنين بإلغاء قرارات صادرة عن جامعة عبد المالك السعدي كانت تقضي بفرض رسوم سنوية قدرها 15 ألف درهم على طلبة موظفين مسجلين بسلك الدكتوراه في حكم اعتُبر انتصارا لأزيد من ستين مستفيدا ينتمون إلى مؤسسات جامعية مختلفة بالجهة.
وجاء هذا القرار القضائي عقب دعاوى رفعها موظفون ومستخدمون طعنوا فيها في مشروعية ربط تسجيلهم النهائي بأداء مبالغ مالية مرتفعة، بعد اعتماد نظام “الزمن الميسر” لفائدة فئة الموظفين والأجراء، معتبرين أن الإجراء يمس بحقهم في متابعة دراستهم العليا.
ووفق معطيات الملف، فإن المعنيين ترشحوا لاجتياز مباراة الولوج إلى سلك الدكتوراه برسم الموسم الجامعي 2025-2026 استناداً إلى إعلانات أولية لم تتضمن أي شرط مالي، ونجحوا في مختلف مراحل الانتقاء، قبل أن تُصدر الجامعة لاحقاً قرارات تعديلية فرضت رسوماً مالية عند مرحلة التسجيل النهائي.
وأوضح الطاعنون أنهم اصطدموا في البداية برفض تسلم ملفات تسجيلهم بسبب عدم أداء الرسوم، قبل أن يُسمح لهم بإيداعها بوصولات مشروطة، مع توثيق هذه الوقائع بمحاضر رسمية دعمت مواقفهم القانونية أمام هيئة المحكمة.
واستندت الطعون إلى ما اعتُبر خرقاً لمبدأ عدم رجعية القرارات الإدارية، والإخلال بمبدأ الثقة المشروعة، فضلاً عن تعارض فرض الرسوم مع مقتضيات دستورية وقانونية تكفل تكافؤ الفرص ومجانية التعليم العمومي، وهي العناصر التي اعتبرتها المحكمة مرتكزاً أساسياً لإلغاء القرارات المطعون فيها.
ويُذكر أن محاكم إدارية أخرى من بينها إدارية وجدة، سبق أن أصدرت أحكاماً مماثلة قضت بإلغاء رسوم التسجيل بسلك الدكتوراه لفائدة عدد من الطلبة الموظفين، ما يعزز المنحى القضائي الرافض لمثل هذه الإجراءات.