آخر الأخبار
كتاب وآراء

عمالة المضيق الفنيدق : تهاطلت الأمطار و بقي الزوار و لا عزاء للأشرار

تطوان44 : بقلم خالد درواشي

و أنا في ترحالي اليومي بين مرتيل و المضيق و في نقاشات متواصلة مع العديد من الفاعلين الاقتصاديين بالمنطقة خصوصا المرتبطين بقطاع الخدمات و السياحة ،لاحظت كما لاحظ الجميع نقطة جديرة بالتأمل و لم لا الدراسة و يتعلق الأمر باستمرار تدفق منسوب الزوار على ساحل تمودة بي و نحن على مقربة من منتصف شتنبر ، مما انعكس إيجابا على دورة الحياة الاقتصادية بالمنطقة حيت نسبة ملئ المطاعم و حركة النقل و الايواء لا زالت تسجل نسبا غير اعتيادية مقارنة بالسنوات الفارطة ، فلا الدخول المدرسي ولا هطول الأمطار أترت على تدفق الزوار و كأن الأقدار، من جهة تنصف ساحل تمودة بي و تعوض الساكنو و المهنيين بالمجال عن تأخر انطلاق الموسم الصيفي هده السنة الى حدود منتصف يوليوز و تدحض من جهة أخرى كل الافتراءات و الحملات المسعورة ضد المنطقة، مرة بدريعة غلاء الأسعار و مرة بضعف الخدمات و لا سبب حقيقي في رأيي سوى الضغينة و الحقد لرؤية ساحل تمودة بي يتقدم كل سنة سواء على مستوى تجويد الفضاء الحضري و الشاطئي –عدد من شواطئ الإقليم حصلت على اللواء الأزرق- أو العناية المتواصلة ليل نهار بنقط قوة الوجهة من نظافة و طمأنينة ،أمن و سكينة ،ومحافظة مستدامة على التنوع الطبيعي والمجالي المتفرد.

و لعل آخر دراسة أطلقتها مجموعة سونيرجيا حول أكتر الوجهات السياحية جادبية على المستوى الوطني ،و التي بوأت مدينة المضيق الصدارة بين وجهات سياحية عملاقة كمراكش و أكادير،لدليل آخر على المنطقة بدأت تقطف تمار المجهودات المتواصلة لجعلها أحد أهم الوجهات السياحية الأكتر جادبية وطنيا و متوسطيا ،يبقى السؤال هو كيف نستتمر جميعا هده الطفرة المتواصلة ما بعد صيفية لخلق استدامة و لمواجهة إشكالية موسمية الرواج السياحي بالمنطقة و التي تنعكس سلبا سواء على فرص العمل ،جودة الخدمات أو على الاجهاد الايكولوجي و البيئي أيضا.

للإجابة على التساؤل يبدو الباب مفتوح أمام حلول عديدة أنجعها في نظري هو تنويع العرض السياحي و عدم الاكتفاء على الشاطئ كقوة جدب وحيدة بالمنطقة ،بلغة أخرى حان الوقت لإعادة النظر في الباكدج المطروح حيت وجب القيام بتشخيص تشاركي لباقي المؤهلات خصوصا الطبيعية،التاريخية و التقافية للساحل و لتطوان أيضا ،خلاصة هدا الرصد ممكن أن يعتمد عليه لتطوير العرض السياحي و تنويعه و بعد دلك تسويقه لدى الفاعلين الوطنيين و الدوليين ،و لا شك اطلاقا أن المنطقة حبلى بالمؤهلات و الكنوز التي لم يتم استتمارها لحد الساعة .

خالد درواشي

باحت في التنمية السياحية ،خريج المعهد العالي الدولي للسياحة بطنجة ISITT ،تخصص GVCT.

 

 

 

محمد العربي اطريبش

صحفي مهني راكم تجربة في مجال الصحافة والإعلام منذ سنة 2013، يشغل منصب المدير العام لجريدة تطوان 44، والمدير الجهوي للموقع الوطني «مجلة 24» بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، ومدير نشر جريدة «أشخباركم».

المزيد من مقالات الكاتب ←

أضف تعليقاً

مساحة إعلانية (Google AdSense) يمكن تعبئتها لاحقا